محمد ثناء الله المظهري
246
التفسير المظهرى
قال نزلت في صهيب بن سنان الرومي اخذه المشركون في رهط من المؤمنين فعذبوه فقال لهم صهيب انى شيخ كبير لا يضركم أمنكم كنت أم من غيركم فهل لكم ان تأخذوا مالي وتذرونى وديني ففعلوا - وسياق هذا الحديث - يخالف سياق ما سبق والأول هو الصحيح - وقيل نزلت الآية في سرية الرجيع ذكر ابن إسحاق ومحمد بن سعد وغيرهم ان بنى لحيان من هذيل بعد قتل سفيان بن نبيح الهذلي مشوا إلى عضل والقارة وهما حيان وجعلوا لهم فرائض على أن يقدموا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فيكلموه فيخرج إليهم نفر من أصحابه يدعونهم إلى الإسلام ويعلمونهم الشرائع قالوا فنقتل من أردنا ونسير بهم إلى قريش بمكة فنصيب بهم ثمنا فقدم سبعة نفر من عضل والقارة مقرين بالإسلام فقالوا يا رسول اللّه ان فينا الإسلام فابعث معنا نفرا من أصحابك يفقهوننا فبعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خبيب بن عدي الأنصاري ومرثد بن أبي مرشد الغنوي وخالد بن بكير وعبد اللّه بن طارق وزيد بن الدثنة وامّر عليهم عاصم بن ثانت الأنصاري - وفي الصحيح البخاري عن أبي هريرة بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عشرة عينا وامّر عليهم عاصم بن ثابت فغدروا بهم فاستصرخوا عليهم قريبا من مائة رام وفي رواية فنفروا لهم من مائتي رجل - قلت لعل الرامي منهم مائة - فلما أحسن بهم عاصم وأصحابه لجاءوا إلى فدقد وجاء القوم فأحاطوا بهم فقالوا لكم العهد والميثاق ان نزلتم ان لا نقتل منكم وانّا واللّه لا نريد قتلكم انما نريد نصيب شيئا من أهل مكة فقال عاصم اما انا فلا انزل في ذمة كافر اللهم إني احمى لك اليوم دينك فاحم لحمي اللهم اخبر عنا رسولك فأخبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خبرهم يوم أصيبوا فقاتلوهم فرموهم حتى قتلوا عاصما في سبعة وبقي خبيب وزيد وعبد اللّه بن طارق فلما قتل عاصم أرادت هذيل أخذ رأسه فمنعه الدبر فسمى حمى الدبر فبعث اللّه سبحانه فسال الوادي فاحتمله فذهب به وكان عاصم قد اعطى اللّه العهد ان لا يمس مشركا ولا يمسه مشرك فبرّا اللّه قسمه واما زيد بن الدثنة وابن طارق وخبيب فاسروهم ثم خرجوا إلى مكة ليبيعوهم حتى انا كانوا بالظهر ان انتزع عبد اللّه بن طارق يده من القران ثم أخذ سيفه فرموه بالحجارة حتى قتلوه وقبره بالظهران وباعوا زيدا وخبيبا بمكة - قال ابن إسحاق وابن سعد اشترى زيدا صفوان بن أمية ( واسلم بعد ذلك ) ليقتله بابيه أمية بن خلف فبعثه مع نسطاس مولى له ( واسلم بعد ذلك ) إلى